خرج مارد القضاء من قمم المحسوبية ، وشرع كل زعيم يتسابق قبل غيره على رفع الغطاء عن ازﻻمه المرتكبين ، ﻷنهم اصبحوا هم بالذات ، ﻻ حول لهم وﻻ قوة ، بﻻ غطاء ، وﻻ مفر ، وﻻ ، هروب من سيف العدالة التي طالما استصغروها …
والحقيقة ان رسالة القضاء الذي شرب مؤخرا ، من حليب سباع الثورة ، ومن حليب الدعم الدولي وبالأخص الدول العظمى ، وبإشارة من الفاتيكان ، قد أوصل بوضوح ، رسالة قوية لدعم مسيرة المحقق العدلي ، بكل خطوة يقوم ، او سوف يقوم بها ، لجهة استدعاء مشبوهين ، وليس لشهادات على غرار زيارات ” بابازات ” السلطة ، لشرب فناجين قهوة الضحك على الذقون …
انهم يشعرون بالفعل ، بخطورة الإنصياع طوعا ، والتجاوب مع الإستدعاءآت ، وتسليم رقابهم الى القضاء ، وهو خيار مُرّ ، للهروب من سيناريو امرّ منه ، وهو المحاكم الثورية الميدانية ، على غرار ما حصل اثناء ثورة روماننيا ومحاكمة تشاتشكو الظالم …
آنذاد صفي ميدانيا ونقطة على السطر ، انتهى اﻷمر …
سوف ينتظر اللبنانيون ، مفاجآت كبرى ، اثناء وبعد الإستدعاآت ، لان امكانية تصفية الزعران للقضاة غير مؤكد ، ولن يسمح الشعب ﻷي طرف ، بجريمة قتل ، تشبه إغتيال القاضي “الدو مورو ” في ايطاليا ، على يد اخطبوط المافيا ، ورغم ذلك هزموا ، وحوسبوا ، ودخلوا السجون … والسﻻم …








