بالتأكيد ليس الكلام البطولي هذا ، عن نحّاتي استقلال لبنان الجديد ، موجها لا من قريب ولا من بعيد ، الى زمرة اصحاب مدعي الوطنية ، اعضاء نقابة ، مسخرة إستقلال سنة الف وتسعماية واثنين واربعين ، سيئة الذكر ، المليئة بالمكر المتبادل ، والتي اوصلت لبنان الى حكم المنافع والتحاصص والفساد العثماني البغيض ، وقد حان وقت استبداله …
وفي المحصلة ، لقد تبين للباحثين عن فشل تجربة مسرحية إستقلال لبنان ، ورسم معالم اتفاق العيش المشترك ، التي أخضعت التجربة لإمتحان التقييم ،ثلاثي الأبعاد ، قانونا ، ممارسة ، ومحصلة ، وتبين عقم التجربة بل خطورتها ، بالدليل القاطع ، لأن مسخ الإستقلال الأخير لم يكن سوى نسخة عن صانعيه ، ومركبيه ، ومطوري تدوير زوايا التحاصص بالتساوي ، واخصائيي الاعيب الدجل السياسي على غرار مَثَلِ ، العصا والجزرة والحمار ، الا آجركم الله في عزاء موت الوطن ، آمين …
لقد استيقظة ذاكرة الوعي الجماعي ، بنُخَبِه المتعلمة المثقفة ، بأمية وجهل اكثرية اللبنانيين آنذاك ، بفقرائه واغنيائه ، بيمينه ويساره ، بخليط اديانه وطوائفه ، وارتعدت اواصر تماسكها مما صنعه وكلاء الشعب في حينه وانه لم يكن سوى خطأ تاريخي مقصود ، مقترف ، مرتكب عن سابق تصور وتصميم شيطاني ، هدفه لملمة الطوائف وجرها الى المساكنة تحت عبائة ميثاق الدجل المتبادل ، والإقامة الجبرية لكل من يعترض …
افلم تأتي ساعة موت الميثاق …
وتبدأ ازاميل ايادي النحاتين …
لتأسيس فدرالية التعايش الراقي في وطن العقول القادرة …
والسلام …





