ماذا بعد المرحومة … جمهورية الميثاق الوطني …
اما بعد ،
وبعد ان هال العالم ، الغربي والعربي ، سقوط هيكل نظام خلطة تعايش الطوائف ، والزعامات ، والأحزاب ، ووجهاء المناطق ، وبائعي المبادئ …
وبعد ان اثبت تناحر اللبنانيين فشله ، على ، وبسبب ما انتجته اتفاقات التكاذب المتبادل ، وانجبت طفلا ، يعجز العقل السياسي ، على ادراجه ، إن في سجلات البلدان المزدهرة بالمطلق ، او في تلك التي ، عن جدارة واحتراف قياداتها في بناء الجمهوريات ، تسمى دولاً فريدة في دورها ، رائدة في تجربتها الديمقراطية ، والمعرف عنها تحديدا ، في قاموس الدول القيّمة على احوال شعوبها ، انها مؤسسات تصرف الغالي والرخيص ، من مقوماتها ، من اجل دعم تقدم وازدهار انظمة شعوبها الحضارية …
ولقد ولد شبه الوطن لبنان ، الذي كيانه في الأساس ، متشعب الأديان والإنتماءآت والغايات ، مختلف الأهداف ، متخلف عن الحضارة ، لا تزدهر فيه ، سوى مقومات ، جمهورية الموز ، و”الهِزْ يا وِزْ ” السياحي ، والتهريب على المعابر والحدود الوهمية ، المرسّمة شكلا على ورق ،” االفيش والتشبيه ” القانوني ، بلد التسويات على تقاسم زعماء الطوائف لقالب جنة بقرة لبنان الحلوب ، مرتع انفاق العرب والأجانب على ملذات الجنس من كل جنس ونسل بشري …
اجل ، فشلت الجمهورية اللبنانية ، الآنفة الذكر ، وتُليت عن روحها ايات من الذكر الحكيم …
لقد سقطت المرحومة ، بسبب كل ما تقدم من وصف لتشوهات اساساتها وحيثيات مقدمة انشائها ، وسقط وهم جمهورية بَطَر الفساد ، وآن اوان البحث ، بجدٍّ ، وبرصانة الحكماء المثقفين ، العارفين ، المدركين لعناصر تأسيس ديمقراطية الجمهوريات الحديثة ، لا دور ، فيها ، لزعران امتهان مهنة السياسي ، والوجيه ، وامير حرب ، وقائد محور ، وريس زاروب ، وشيخ مجموعة ، وسارق المال العام ، وناهب الدولة ، وقارع طبول حرب مقاومة وهم ازالة بلدان …
لا دور في مرحلة اعادة بناء لبنان ، سوى للإصلاحات الجذرية ، تبعا لتوصيات ، بل شروط ، الدول المانحة في كل المجالات والقطاعات ، على الأسس نفسها التي تفرضها على البلدان الفاشلة …
والسلام …






