ليس فقط عنوان المقال ، ما يستوقف القارئ ، فكل الكلام اﻵتي ، يدل على وضوح معالم ” شخوص ” مسرحية طرد اسرائيل ، او رميها في البحر ، او محوها من الوجود ، بل كان التقدميون اصحاب الرؤوس الحامية، يزايدون في تقدير وزن بيضة قبانهم ، ليخفوا ، ويُسَتِروا على صغر حجم ما تحت ورقة توت آدم وحواء ، الممانعة ، وكثيرا ما كان يُسمع صياح التأمين، المهللين، الداعين للحرب الضروس مع اسرائيل ، بهدف ضخ النخوة والحمية في دم الشباب المغرر بهم ، ليُدخلوهم في حرب طواحين هوائهم الفارغة وبلااثر يذكر ، اللهم سوى اشتداد الضغط على شرايين زعيمهم، لكثرة الصياح والتفحيش والمناداة بالموت ﻹسرائيل ، وكل ما جعجعه قياديوا التحرير ، منذ نيف وخمسة وسبعين عاما ، لم يكن سوى زوبعة في فنجان تسالي التبصير على صبحية قهوة …
والملفت في كتابة بعض نصوص التأريخ الحديث ، ورود ، في اكثر من فصل ، عبارات مزيفة الشكل ، خبيثة المقصد ، في معرض التكبير والتعظيم لبعض جلاميق لحم بقر وماعز ، رؤساء محاور التشبيح واﻹقتتال التصفوي الذاتي ، بدعم مباشر من صواعير وتيسوس مرحلة حرب الوهم ، واطﻻق صغار الصواريخ البدائية او الرصاص العبثي على اسرائيل …
لم يكن اباؤنا المثقفون اللبنانيون أوائل، مخطئين بتاتا في تربية اجيالهم ، عنوة عن باقي فصائل شعبوية العمالة والتشبيح اﻻخلاقي والتربوي ، الذي انتج فرق زعران الشوارع ، ووضعهم امام بيوت ومنازل الوطنيين ، لممارسة ما يفلحون به وهي وظيفة التسلط والهيمنة وتأليف عصابات ديدان جَرْمِ معالم الدولة الناشئة ، او لَعِب دور السوس في اكل خشب اﻷرز الصامد …
وبسبب خاصرة لبنان الرخوة ، فقد تمكن جيل ابناء فقر العقل والجيب ، بقيادة زناديق زعماء احياء الشوارع ، من التواجد على تخوم حدود معالم دولة ناشئة ، فامعنوا في توريطها في صراع مع دولة تدعمها وﻻيات متحدة ، واستدرجوها الى حروب غير متكافئة ، غير مدروسة ، وغير مجدية ، جلبت علينا الويلات المتحدة ، وانتهت بالتطبيع العلني معها ، بقيادة الزنديق اﻷكبر خوفو المقاومة الفارسية العبثية … والسلام …








