لم تكن ثورة السابع عشر من تشرين ، غافلة عن صعوبة اقتﻻع المفسدين ، ومغييري وجه لبنان الحضاري ، وسماسرة ” تلقيط الرزق الحرام ” اوسخ مهن اﻷرض قاطبة …
لم تكن ثورة السابع عشر من تشرين ، مترددة في التصدي لزمرة الحاكمين بسﻻح التسلط …
ابدا لم تستسهل خوض معركة غير متكافئة الوسائل والخبرة في التنكيل …
كانت الثورة متفوقة بشجاعتها منقطعة النظير ، فكسرت حاجز خوف الناس من سلطة فاسدة ، وتعالت عن الطائفية فجمعت انصارها ، وتفوقت بفضحها المتخفين خلف عفة السياسة الزائفة …
باﻷرقام فضحتها ، باﻷسماء نشرتها ، بقيمة المسروقات وثقتها وارسلتها الى المنتشرين اللبنانيين في دول عالم اﻹغتراب فعصفت تسونامي الكرامة اللبنانية ، فحركت دول العالم الحر ، وكانت الغلبة لثورة الحقيقة ، والعار والخسارة لسلطة زبانية الحكم ، وجﻻميقها …
وما زال القتال مستعرا ، على عكس ما ظن الخاسؤون ، ﻷن الثورة اثبتت انها اذكى وامهر من “خرابيش” رجال وهم السلطة ، في دخول عقول الناس فاقنعتهم طروحاتها ، بالكامل ، وشعرتهم بحقيقة واقعهم …
انتفض الشارع مؤازرة لثورته ، وما زال ، لكن سيف الثورة اﻷمضى ، هو سيف إقناع عقول الناس السائرة حتما الى تغيير معالم وجه قباحة وطنهم ، بزنود جيل الشباب القادم ، ﻹلحاق الهزيمة الكاملة ضد الفساد ، وبناء دولة حلمهم اﻵتي …
مع ثوار السابع عشر من تشرين ومناصريهم ، سننتصر …
والسﻻم …








