يسألنا بلهفة الشباب المنتظر على قارعة الدولة المشلولة الفاشلة ، ويتذاكى الخبثاء علينا في تقليد اسئلة الشباب ، ويقذفوننا بأسئلتهم السامة …
الى اين تشير بوصلة المرحلة القاتمة ?
فنرد بشرح الواقع المرير الضروري ، ونرسم القادم المرتجى اﻷكيد …
اشتدي ازمة تنفجري …
وامطري ، يا نوائب سماء عهد السحب السوداء ، وارعدي ، واعصفي ، وأَكملي على خراب ما تبقى من بقايا عهد حلم ، التجمع الجامع لﻷضاد المستحيلة ، واحرقي دواليب اﻹجرام ، القابعة على جماجم الرؤوس الدينية عن بكرة ابيها …
لتحترق يا سادة ، مسخرة صورة لبنان سويسرا الشرق الغابر ، المشوهة ، مَعْلَماً من معالم وطن الضرورة ، في شرقٍ ملتهب بشمس صحراء الفكر القاحل ، وبترول فساد النفوس المتناحرة ، بعد ان اصبح لبنان “حلم حسناوات كاباريه العرب” ، عاجزا ، مثله مثل جامعتهم العربية ، المشلولة اﻷعضاء ، حتى التناسلية منها ، عن تقديم اية خدمة ممتعة …
لن نبكي لبنان …
لن نقول يا ضيعانك …
لن نذرف دموع تماسيح ميثاق التكاذب …
فليحترق هذا اللبنان ، ﻻ أسف عليه ، لبنان تجربة زناديق جمهورية اكذوبة “الديقراطية التوافقية ” …
مِسخٌ ، تكَوَّنَ على صورة مستعمريه ، وعمﻻءهم في الداخل ، وعلى ضغط تسويات الزعامات العشائرية ، غير المتعلمة وﻻ المثقفة ، وتجار ترتيبات مضاجع عاهرات التفاوض ، قبل وأبان اعﻻن مسار مسرحية اﻹستقﻻل اللقيط …
“القاسم ” ظهر مشروع انشاء دولة …
“الضارب ” عرض الحائط ، لخطة ترسيم معالم لبنان الحديث …
“الطارح” من قيمته الحضارية مجموعة القيم الوازنة …
“الجامع ” اضداد الطوائف المتناحرة على الحصة اﻷكبر …
ما بعد خراب لبنان وعلى انقاضه …
ستدخل مجموعات ، الشباب المنتصرين ، المتخصصة في علوم قيم لبنان ، الدستورية ، والقانونية ، اﻹقتصادية ، والمالية ، وعلوم ادارة الدولة ، وتثبيت قضاء عادل ، وجيش وطني قادر ، فتنقذ لبنان من ركام الماضي ، وتعيده الى العمل ، وتُظهر لمعانه الحضاري اﻷصلي …
ستتولى مجموعات ، الشباب المنتصر ، المثقفين ، على اختﻻفها ، عيار عقول الفكر الناضج ، الرائد في مناهج بناء الدول العصرية ، لترسم معالم لبنان البرامج اﻹقتصادية ، والمالية ، والديقراطية ، ولتُدْخِلَ بﻻد اﻷرز الى عالم انتاج عقول النوابغ الشابة الواعدة ، وتعيد تنشأتها وتأهيلها ، بافضل اساليب التعليم المُتَّبَعِ في دول العالم الحر ، التي سبقت أنظمتها ، غيرها من انظمة دول ” الصراعات العبثية الواهمة ” والتي صعدت بها وبفضلها الى القمر ، لتصبح منافسة العالم الحر الذي طالما تغذى من ابداعاتها …
حلم اعادة خلق دولة لبنان سويسرا الشرق المتماسكة ، ليست مستحيلة …
ﻷن نار جهالة اﻹستقﻻليين ، المستَنْسِخين نماذج الدول ، دائمة المؤامرات اﻹنقﻻبية ، والحركات التصحيحية ، والصرعات ، القَبَلية ، الشخصية ، او الدينية ، قد حرقت سﻻّف اجيالها ، واعادتها الى تأخر عصور الديناصورات ، القبائلية ، بينما العالم الحر يتقدم …
مقولة سائدة صحيحة …
الدول التي ﻻ تتقدم ، تتراجع …
ﻷن الدول المنافسة لها تتقدم ، وتسبقها بأشواط ، في مجال البحث الدائم ، ﻹيجاد طرق افضل لحكم شعوبها …
والسﻻم …











