اصبح التذكير بفراغ الكرسي الرئاسي لزوم ما ﻻ يلزم ، فﻻ حياة لمن تنادي ، يا ايها الشعب العظيم …
بتنا متأكدين ان السنة المتبقية من العهد ، اصبحت تشكل عبئاً ثقيﻻ ، ووزرا ﻻ يطاق على الشعب المنهوك ، يفوق بكثير مقدار الفشل الذي وصل اليه ، ذاك الواعد باﻹصﻻح والتغيير ، وقد صرف شبابه وشيخوخته على العنتريات ، والوعود الفضفاضة على طاولة قمار لعبة المسرحية الواهمية ، من دون طائل وﻻ افادة ، بذريعة “ما خللونا “…
ويخبر العائدون من زيارة قصر الحبس اﻹنفرادي ، ان فخامة الشيخ ، يستريح في غرفة القيلولة الدائمة ، تاركا الكرسي “فخامة فارغة ” ، ﻻ جليس عليها ، وﻻ شاغل لمقعدها ، سوى الفراغ المخيف ، واذا صِحْتََ باعلى صوتك مناديا بي الكل ، فيجاوبك الصدى ،” ما في حدا ، ﻻتندهوا ما في حدا ، عتم وطريق ، وطير طاير عل الهدا ، بابن مسكر ، والعشب غطى الدراج ، شو قولكم صارو صدى ، وما في حدا ” …
الله على بعد نظر كلمات الجهابذة اﻷخوين رحباني وفيروز ، لقد إستبقوا منذ سنين وقبل اي احد ، بوصف القادم الى جمهورية الفراغ ، “متعنترا ” منتحﻻ مواصفات القائد الفذ ، قوي الشكيمة ، الواعد المتوعد ، بنفض الفساد من اساسه ، ليتمخض بعد حين جبل بعبدا ، فيلد فأرا يسرح ويمرح ، يتغذى على اجبان الفساد ، والمحاصصة والسمسرات ، واخواتها …
بات الحِمْلُ الرئاسي ، وفشل العهد ، عبئاً ﻻ يطاق ، على كاهل الشعب العظيم ، الرازح تحت نير ثور اﻹصﻻح والتغيير الوهمي ، ينتظر ساعة رحيل ، شاغل مساحة قصر الصدى ، بمهمة غير ذات جدوى ، المنهكة ، المترهلة ، القابعة على الموت السريري ، بانتظار عزرائيل جهنم ، جهنم التي طالما وعد بها قائد آخر زمان ، وكان ياما كان ، في قديم الزمان …
اليوم كما اﻷمس القريب ، يتضور اللبنانيون من جوع يأكل من صحتهم وينخر ، عظام هياكلهم ، وسوف يقضي ﻻ محالة بعد فترة …
سيظل العهد القوي متمسكا بقوة الكيدية ، وتناحر الصﻻحيات ، وﻻ يؤمل منه سوى انتاج المزيد من اللهو والعبث في قصر مملكة الصدى ، وما في حدا ، ﻻ تندهوا ما في حدا ، فلن نتفاجأ بتاتا ، باحداث دموية ، ﻹحداث التغيير المنتظر … والسﻻم …








