مضحك حتى البكاء ، منظر الثنائي الشيعي ، نبيه وحسونة ، في مسرحية الثنائي اﻹنتحاري الممانع ، يترقوصون ارتباكا على حبال اصدار موقف تجاه ما يجري في غزة ، ﻻ حول لهم وﻻ ، سوى تقبل التعازي بالشهداء اﻷطفال ، والقتلى المحاربين في قطاع ممانعة العباس هنية ، العابس فقط على الشاشات ، المتمتع هناءً على عرش صغار صواريخ القسام ، وهي المتوفرة من عطاءات ايران المجاهدة ، التي بفضل مراوغتها ، استطاعت ان توقع الخسائر المروعة في صفوف ابناء فلسطين ، بالتصفيق لهم للقيام الى الجهاد والقتال ، فاﻹقتتال الداخلي ، فالعودة الى التسلح من جديد ، فالتوافق على هدنة تلو اخرى ، فالعودة الى الحرب الخديعة مرة جديدة ، دون ان يقع للمذكورة ايران اعﻻه ولو جريحا واحدا ، في صفوف من تدعي انها ارسلتهم لمساندة العباس الهنية في مسرح الساعة العاشرة ، بل مسرحية الضحك على مقاتلي العرب المجاهدين ، وهي قضية سياسية مربحة جدا في حسابات المد والجذر في مياه البحر اﻷحمر …
تماما ايها السادة ، وبصورة طبق اﻷصل ، وبمراوغة الثعالب الماكرة ، يتقاسم الثنائي نبيه وحسونة ، بطولة مسرحية الجهاد الكاذب ، لكاتبها الولي الفقيه ، اﻻ عظم الله اجره ، وتنفيذ ” فرحة ومرحة ” لبنان ، الحسون المتلون ، والنبيه ، مهرج سحب اﻷرانب من اﻷكمام …
في كلتي الحالتين ، يقوم ابطال المسرحية بتقاسم ادوار ، رفع حرارة التحدي الجهادي ، بالريموت كونترول دون ان يكلف أحدهم نفسه عناء الجهد القتالي ، وتكتفي تعليمات الولي الفقيه لهم ، حصرا بلعب دور القيادة الحكيمة ، دقيقة التنقل بين نقاط شتاء المقاومة …
منذ نيف وخمسين عاما ، تُلعب هذه المسرحية ، ويتجدد عرضها بﻻ توقف ، والعدو الصهيوني مرتاح لهذه اللعبة ، ما دامت قواعد اﻹشتباك مدوزنة مع سيد اللعب على الحان المقاومة الفارغة ، المهيصة والمشجعة للمغرر بهم ، للقيام بعمليات جلد الذات ، وهم مطيعون كالغنم الذاهب الى الذبح ، والثنائي مستمر في قيادة مجاهدي قضية لن تنتهي فصولها ، قبل ان يهداء ذر رماد حرب داعس والغبراء ، فتنقشع الرؤية ، وإما بان يفتكر الله قياديي الزمن المر فيستدعيهم للحساب … والسﻻم …





