وطن اﻷرز ، ما زال صامدا بوجه عواصف تدميره ، بجباله وارزه صامد ، بترابه الخّير وناسه وسكانه اﻷصليين صامد ، رغم طريق شوك جلجلة صراعه مع مجرمي العصر الحديث التي يسلكها ، ورغم الرؤية الضبابية لعين الناقمين المجردة ، ضده ، عليه ، وعلى من تداول على نكاحه ، منذ وﻻدته …
لبنان عمق فكري ، ليس ولن يكون وجهة نظر ، انه ملتقى الحضارات الراقية ، السماوية والدنيوية ، الجدلية منها والثابتة ، في اصل وفصل عناصر تكوينه .
لم يكن لبنان البتة منذ تكوينه وجهة نظر ، انه وجهة استقطاب كل وجهات النظر ، الفلسفية ، العقﻻنية ، الموضوعية ، والقابلة للحياة ، تحت سقف دولة القانون الوضعي ليس اﻻ …
لبنان ليس هرتقة التوافقية السياسية ، وﻻ مهزلة المحاصصة وتقاسم السلطة ، ليس لبنان الوطن ، من يقبل بتقاتل ابنائه على توزيع موظفين ، خادمين لجحافل المتسلطين بقوة المال او الدين ، في دولة منابع العقول الناجحة في بﻻد اﻹغتراب ، غير المرغوب بتوظيفهم درأً لمزاحمة وطرد فاسدي المنظومة ، المنظمة على عجل عصابات السرقة ، واصحاب نظريات “السارق الشاطر بشطارته “و ” العبد المعوز في خدمة الزعيم والبيك” …
لم يبنى لبنان على اساس كيان الصدفة ، انه عصارة انتاج مفكري وصانعي احﻻم الدول ، رجاﻻت عقول ابنائه الطامحين الى دولة حديثة ، ومواطن مسؤول ، انها صيغة فريدة ، يشغل الرجل المناسب مكانه الماسب ، في خدمة وازدهار دولته ، تماما كمثل هوية كثير من بلدان العالم الحر ، ذات الركائز الديمقراطية ، يؤآزرها ويحميها قانون وضعي نزيه …
لن نغوص في تمنيات الرجال الرجال للبنان اﻷصل ، صانعي وواضعي شرعة حقوق اﻹنسان ، لبنان العضو المميز بدوره ، في اﻷمم المتحدة ، من مؤسسي جامعة الدول العربية ، صاحب انتشار عقول العلم في العالم قاطبة ، لبنان رسالة التعايش المنظم قانونا ، لجميع الطوائف ، وليس لبنان التناحر والصراع المذهبي التحاصصي التدميري ، كما هو حاصل اليوم ، فيما بين اوباش اشباه البشر الحاكمين المتحكمين في العباد …
الى سائلينا الضائعين التائهين عن بوصلة الثورة ، جوابنا واضح … نحن نسير في خط اعادة تكوين لبنان اﻻصل ، وليس لتصنيع قنبلة التدمير الذاتي … والسﻻم …





