
الاقوياء في المطلق ، وعلى عكس ” اؤلئك اقوياء الساحة اللبنانية ” ، عضل جسم متحرك منصوب المنكبين ، نحيف الخصر ، مفتول الزنود ، عارم الأفخاذ والصدر ، على اكتافه كتل لحم ﻻ تقوى عليها انياب الخصوم من اتراب الوحوش البشرية الناطقة ، فاين من هذا الجسد من اقوياء بلدي …
وعادة ما يربي القوي في زريبته وبقعة حظيرته ، وبوتقته حيث مربعه الامني ، المحروس باحكام ، من شلعات اشباه كﻻب هيرودس او القيصر المقدوني ، واشباههما ، ويحرص على ان يوجود اقوياء حوله ، اقل منه ” بكم درجة ” خوفا من ان يكبر زندهم فيهشموه …
هي ، يا سادة ، يا كرام ، سياسة يعتمدها لصوص هيكل الحكم ، بحذافيرها ، مع اضافة بعض تحسينات الغرب لتقنيات ” الحصانات الحديثة اﻻكترونية ” لتتﻻئم مع متطلبات فخفخة اهل الحكم والزعماء في لبنان المزرعة …
فماذا جنى اقوياء المرحلة ، من نتائج فعالة ، في مرحلة تسلطهم يا ترى …
هات ، حدثنا يا تاريخ عنهم ، في زمن ، تكشير انياب الاقوياء في عراكهم الشرس الدموي ، على السلطة ، وكيف يستمتعون بانهيارهم الذاتي المطبق ، بالتزامن وفي خضم معالم انهيار الوطن …
لقد بكى البشر والحجر ، في الداخل والخارج ، على سقوط ضحايا صراع ” شلعات ” دياب الحكم ، دون ان يرف لاي منهم جفن انتباه او شفقة ، او تستوقفهم في لحظة تامل مرارة عيش الشعب …
لقد آثرت ، شلعات حيوانات اﻻربعة ارجل البشرية ، الناطقة ، المتقاتلة ، في السلطة وعليها ، ان تستمر في حرب المواجهة الضروس لإثبات قوتها ، والمصممة على الخروج من المعركة المصيرية ، اما ” قاتلة او مقتولة ” ﻻ محالة …
واختلط في المعركة ، حابل الحكم بنابله ، واشتدت قرقعة كسر العضام الدستورية ، والتهاوش الشرس على تفسير المواد ، المعدة سلفا باتقان بفجوات معان ، ﻻ ، لم ، ولن ، يتمكنوا من حسمها ، وظهرت انياب الصﻻحيات المبهمة ، والتحديات ، وقول كل فريق بان ” اﻻمر لي ” …
القبطان يتهور ، ومساعدوه في معمعة رحى صراع اﻻقوياء ، والشعب يحاول عبثا ، تصحيح مسار البوصلة ، لكن السفينة تغرق ، وتغرق …
ويحدتنا تاريخ لبنان ، بان شيمة الحكام والزعامات الأقوياء ، في لبنان ، هي في نفخ جلدهم بالعنتريات ، وهي سمة صراع الشعوب الطائفية ، وثنية الإنتماء ، جمهوريات موز مهترئ …
ويطل عليك تافه ، ليحقر في ثورة ، ﻻ تهدف سوى للتخلص من كل هذه الطبقة السيئة ، والعبور الى وطن الحداثة …
الثورة مستمرة ، قافلتها تمشي ، وكﻻب الأقوياء الحاقدين ، تحاول عض عجﻻتها بانيابها المكسرة المحطمة … والسﻻم …







