ﻻ يليق بكم سحسوح قارئ القرآن …
وﻻ التذمر من ترتيلة حزن مسيحية …
من المعيب المخجل حقا ، والمخزي إستطرادا ، ان يتنطح سماسرة الأديان وشياطين الإتجار بالمؤمنين ، وفي حضرة الموت المدبر ، فتصحو عندهم نخوة الدين والإفتاء ، وينبري جهابذة الفقه ، ليوبخوا قارأ فاتحة عن روح فقيد اغتاله سﻻح اسياده ، وظن ان المواساة تضيع خيط الحقيقة فتصدق عيون وآذان اولياء الدم بان القاتل انتابته الردة فندم عن فعلته ….
وما لبث الأخطبوط بعد حين ان صحى لطبيعته الضالة واعاد لف عنق قارئه بافتاء التحريم واجبره على اﻻعتذار عن فعلته …
يا لعار الدين …
يا لوضوح السبب والمسبب لموت لقمان …
وفي الجهة المقابلة ، رأى قلة من اذناب المتشدقين ايمانا بالمسيح ووالدته ، وانتقدوا بقحة وحماقة ، ترتيلة كاهن صلى على جثمان ضحية الغدر الصامت ، ولم تستفزهم فظاعة الإغتيال بل ترنيمة بكاء الأم الحزينة على ابنها …
يا لدنائة موقفهم ، ووضاعة انتقادهم ، لقد جددوا بتصرفهم رمي ابن الله بسهام يوضاص بائع المسيح باربعين من فضة ، فانتحبت مرة جديدة مريم المجدلية ، بكاء على ابنها ، وعلى نية ان يسامح الله الكفرة ويهديهم …
رحماك لقمان ، نستحلفك بمبادئك الغالية ، ان تنظر فقط الى الكم الفائض من رجاﻻت المواقف ، هم الذين هزوا عرش السيد حين اموا عرينك في دفن التحدي الكبير ، فثبتوا منارتك وكسروا زجاج الخوف الوهمي واقاموا لك نصبا وطنيا منيفا …
لقد صدقت لقمان بانك كنت على يقين من هوية قاتليك ، بالأسماء ذكرتهم ، بالعناوين وارقام الهواتف ، لقد اغتالوك لهذه الأسباب بالضبط …
والله ، بااله ، تالله انهم فاجري اﻻديان فاحذروا منهم …
والسﻻم …








