بينما يعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية تهدد استقراره، ياتي تهريب المواد الأساسية، وخاصة المحروقات, تجاه سوريا ليزيد سوء أحواله المعيشية والاقتصادية. وهذه الاحوال السيئة حالت الى ندرة الوقود واختفاء المحروقات من المحطات. نرى اليوم الناس واقفين بسياراتهم في طوابير لمدة ساعات من اجل الحصول على الوقود للذهاب الى اعمالهم واشغالهم, وحصولهم على كمية قليلة من البنزين بعد التعرض للاذلال الذي يدفع البعض احيانا الى افتعال المشاكل, بالاضافة الى ان الكثير من المحطات اغلقت ابوابها لعدم توفر البنزين.
يعاني سكان منطقة البقاع من ازمة البنزين بشكل كبير واحتلّ البقاع الصدارة في هذه الازمة, لان اصحاب المحطات قرروا اتباع سياسة التقنين وتهريب المحروقات الى سوريا بهدف الربح العائد فائدته في المرتبة الاولى الى الثنائي الشيعي حزب الله وحركة امل الذين يؤمنون حماية كاملة لتهريبها الى سوريا, وفي المرتبة الثانية لاصحاب المحطات. فان حاجة سوريا لهذه المحروقات اثارت الطمع لدى اللبنانيين مما دفعهم الى حرمان الشعب اللبناني من حقوقه حيث يقومون ببيع ما يقارب نصف الكمية من المحروقات لديهم للمواطن وفي الليل يقومون بتهريبها في صهاريج صغيرة الى سوريا باسعار تتخطى سعر صفيحة البنزين في لبنان باكثر من 3 مرات.
ان كل الطرق والمعابر التي تمر بها شاحنات البضاعة المهربة هي تحت غطاء حزب الله وان كان هناك احد ملام في هذه الازمة, فأصابع الاتهام جميعها موجهة نحوه.







