باتت حالة اللبنانيين المذرية ، ﻻ تحتمل نقاشات إثبات جنس المﻻئكة السياسية ، واصبح اوﻻدنا ” المﻻئكة ” في خطر شديد ، ومستقبل شبابنا في مهب ريح الهجرة او الموت البطيء ، انها حالة يلزمها دق نفير الوعي والصحوة ، لكل من بقي ” ﻻ حول وﻻ” في كنف عهد اﻹجرام ، مكرها يا اخي ﻻ بطل …
واذا ما زال على قيد الحياة حتى اللحظة ، نبض من تبقى من اعداد ثوار السابع عشر من تشرين ، فﻷن افكار الثورة انبتت براعم اﻷمل اﻵتي ، على قلتها ، لكنها الشتول الصامدة الوحيدة في صراع الموت مع السلطة المتهالكة ، والغلبة بالتأكيد للثورة المجيدة ، والخزي والعار لمنظومة المهووسين بمجد احﻻم مصاصي الدماء ، “قُواد ” مسيرة نهب لبنان وتدميره …
لم يعد مسموحا للشعب ، ان ينخرط في لعبة جدال جنس مﻻئكة السلطة السياسية العقيم ، بل سيسفك اوﻻدنا وشبابنا دم اؤلئك ، بتهمة الطواطؤ ، أو التستر ، او اﻻهمال ، او مضيعة الوقت على حساب ما تبقى لهم من اوكسجين الحياة …
عاجﻻ ام آجﻻ ، سيحاسب شبابنا واوﻻدنا ، وحتى احفادنا ، كل من سولت له نفسه ، المفاضلة بين موتهم البطيء وساهموا في إنقاذ سلطة العهر والفساد ، وقاموا بالشروع في جريمة قتل ابنائهم فلذات اكبادهم …
شرعوا في جريمة سكوت الضحية ، وبقبول الذل والمهانة ، بخسارة لبنان البحبوحة والعيش الكريم ، بالطوطؤ الضمني ، عن قصد او عن غير قصد …
سيذبح شبابنا واوﻻدنا اعناق المتواطئين ، من الوريد الى الوريد ، ﻷنهم مجرمون من حيث يدرون او ﻻ يدرون ، مقترفي شد الخناق على قصبة هواء اجسادهم حتى الموت …
لم يعد مسموحا لحوارات الجدل والعبث السياسي ، وﻻ لتعليقات سخيفة على هذا او ذاك ، او اﻹمعان في التحليﻻت الخيالية المتهورة ، او التفاصح ، بمن يعرف معلومات اكثر ممن ، او الردود السخيفة المعاقة على مُسَلّمات القواعد الوطنية ، او بهورة سيد منبر ، او ضهور صعاليك فرق الزقيفة ﻷي زعيم او مسؤول او رئيس فاشل …
انها ساعة انقاذ اوﻻدنا وشبابنا ، من هشيم نار عهد وسلطة ومنظومة فاسدة … والسﻻم …







