الى اﻷبد يا حافظ اﻷسد ، شعار طالما اتحفتنا به اجهزة مخابرات النظام السوري المؤتَمِرة بالقائد ” اسد ” الجوﻻن المحتل ، ناصع بياض صفحة انتصاراته التاريخية ، غير المسجل فيها او عليها اي انتصار يتيم عسكري ، بل ترى فيه ، طيف ظل اسد الجوﻻن الباهت على صفحات تاريخ في مزبلة العدمية …
وفقص النظام اﻷسدي اجيالا من ” الصياحين باﻹجرة ” المنادين ، بالروح بالدم نفديك يا حافظ ، هم على غالبيتهم المدعوسين تحت مداسه ، افﻻ تتذكرون يا اؤلياء دم شهداء مجازر النظام الكيماوي قاطع انفاس كل من غامر بمعارضته …
صيّاحوا ، ﻻزمة ، بالروح بالدم ، تشرذموا في اسقاع الدنيا هربا من بطش نظام تيمورلنك سوريا الحديث ، الحافظ دروس معاملة شعبه بالسوط السياسي ، واﻹندساس المخابراتي ، المتواجد حتى بين الرجل وزوجته في المخدع الزوجي ، وقضت استراتيجية اﻷب المحنك الخبيث ، ان يورث احد ابنائه نظام حكم الشعب بالكرباج ، والتخويف ، والتخوين ، ثم السحق ، حتى ينبطح كبيرهم وصغيرهم ويزحف ليؤمن قوته وقوة عياله ، او يختار الهروب فاللجؤ الى ما يسميه النظام العلوي بالبلد القطر الشقيق ، يا لعار ما فعل حكم البعث ، طيلة حكم حافظ “الوحش” وابنه من بعده …
لم تبكنا مشاهد النزوح السوري الى لبنان بقدر ما ابكانا وضع لبنان المتهالك في اﻷمن واﻹقتصاد ، بسببه اجبر على احتواء اعداد الهاربين من بطش اسد البعث ، الﻻجئين ، المنكوبين في ظاهر الحال ، التواقين الى اﻹستقرار في القطر الشقيق لبنان …
لم تنطوي علينا حيلة التجمعات في مخيمات الغيتو السوري ، ولم تغمض لنا عين المراقبة والمداهمة ، عند الضرورة ، وما اكثرها ، للقبض على عناصر التخريب ومصادرة سﻻحهم ، وما اكثر ما داهم الجيش والمخابرات وفرع المعلومات ، اوكار العصابات على اشكالها ، ففككها وقبض على رؤوسها المتورطة …
لقد ظهرت اعداد ﻻجئي مخيمات مندسي العسكر والمخابرات السورية ، باﻷمس الى العلن اثناء مسيرات التأييد ﻹعادة انتخاب بشار الغد المشرق لسوريا ، مسيرات الباصات والسيارات المدججة حقدا وتحديا لمناطق لبنانية ، التي قاومت وتقاوم نظام البعث المتبقي ، من مخلفات حافظ الوحش ، اسد اﻹنكسارات العسكرية المتتالية ، انها ساعة صفر دس نبض جدية اللبنانيين ومدى جهوزيتهم كما ونوعا ، للتصدي لتحديات حشود العمال والمندسيين المفبركة على يد مخابرات غبية لكنها مؤذية …
واتى رد الشعب على سؤال البعث ، بتلقين محركي الفتنة درسا قاسيا ، وهو غيض من فيض ما يسطيع اللبنانيون فعله في الرد على هجمات باصات المخربين المقبلة ، وكانت رسالة اللبنانيين صاعقة مقروءة بحرف نافر واضح ، لن تمر تحديات نظام اﻷسد وﻻ اعﻻمهم وﻻ اهازيجها الصارخة بشعارات البذاءة على خط سير اي مسار لبناني سالك فقط لسيارات وركاب المقيمين المسالمين ، لتسهيل عودتهم الى وطنهم اﻷم … والسﻻم …






