النهاية المشينة لرؤوس حامية …
قل من حمل رأسا على اكتافه فسمى نفسه الرجل القوي او الجبل …
او آخر تكنى بالسيد المنتحل صفة الهية …
كﻻ الراسين ، يا ساده ، حاميان جدا ويعمل فيها الرأس بقوة بخار العظمة والتأله ، فتكبر ” خسة ” القدرة الواهمة ، ويسكر المعتوه بفعل وقدرة ” كوكايين العظمة ” المتعالي فيعلو به المقام حتى يظن نفسه ، توهما ، انه يجاور خالق السماء واﻻرض …
انه ايها السادة مرض التأله وانفصام الشخصية الحقيقي ، انه المسار الحتمي لهﻻك صاحبه…
وكما كانت صفات ” كلب جدي المتمرجل ” في روحاته وجيئاته العبثية ، بهياجه غير المنضبط ، بعوائه الشرس ، بعضات فكيه التي تحمل مرض الكلب الدسم ، ومات كلب جدي قبل اوانه بضربة عصا حفيد جدي الشاب ، على رأسه …
هكذا رؤوس ، تعود ﻻجسام في حقيقتها محدودة القدرة ، وفي ظاهرها فائقة القوة والأذية …
تصنف الرؤوس الحامية على انها خطرة جدا على مجتمعاتها ، مدمرة لمحيطها المنتظم ، الممسوك بقواعد ، اكليدس ، و ، نيوتن ، و ، وغاليله ، ومدام كوري، والمفكرين ، عظماء مراحل تكوين الدول مثل روسو ، ورونسار ، وبايي ، ولينين ، وغيفارا وغيرهم من عقول العلم والمنطق والسياسة …
ان ” ذينك ” الرؤوس الحامية ، المشار اليها ، كانت وما زالت تهمنا ، وترصدناها وما زلنا ، منذ تفتق براعمها ، نتتبعها بدقة “المتحقق ” من ظاهرتها المريبة ، وافعالها وردور فعل مجتمعنا عليها ، نراقب تطورها الدراماتيكي في سلطة حكماها ، وطريقة مقاومتها لعدوها الوهمي المتواجد على بعد امتار منها على حدودنا الجنوبية …
تتبعنا الراس الحامي اﻻول جبل اﻵمال ، المعقودة على اصﻻحات وتغببر “جبل” ، اوصلوه الى الكرسي الرئاسي على اساس حلمه ، وكانت مسيرته منذ بدايته مشبوهة بجرم التدليس على الناس ، معطوفة على مرض الهوس ليس اﻻ ، وانتجت هذه العوامل مجتمعة ، عند ، واثناء ، وبعد تبوئه الرئاسة ،كوارث متتالية طابعها تسلطي ، عبثي ، كيدي ، احادي ، عنيف ، مخرب ، وفاشل …
اما عن سيد المقاومة اﻻلهية ، فحدث بﻻ حرج عن صعوبة وﻻدته في منطقة سمتها ” النبعة ” لكن ، ﻻ نبعة وﻻ سبيلا ، او حتى ساقية قيمة ، نفعت السيد ، المثابر على تحضير نفسه لقيادة بؤساء ومحرومي كافة اﻻجيال في معركة ” مقاومتجية ” منتفخة بعضﻻت كرتونية ؛ وسﻻح مهادن ، مع عدو الداخل والخارج …
وجاءت حصيلة افعاله تدجيﻻ موصوفا في مقاومة عدو ، تأكد انه له صديق ، وغامر منفردا بارسال مقاتليه الى ابعد من حدود الوطن ، الى ما بعد بعد الوهم ، في حروب عبثية الموضوع والهدف …
الى ان اتت ساعة محاسبة الشعب ، بعد اعداد وتحضير ارض المعركة ، بدقة ” جوهرجيي المثقفين ” وبالتعاوعن مع العالم الحر ، وبعد صراع الصدور العارية وسقوط شهداء التصدي لرؤوس المراكز الحامية اكثر مما يلزم ، بدات المعركة…
لقد اعدت الثورة وسائل هزيمة غول الرؤوس تلك ، وبدأت تتتدحرج جماجم عناتر الأمس ، واصبحت الرؤوس المتبقية في مرمى المحاصرة حتى الإستسﻻم …
لقد سقط للثورة في صراعها الشرس مع ” الجبل ” و ” السيد ” وحلفائهما في الداخل والخرج ، رجالا طليعيين بكت عليهم ديمقراطيات الدول العظمى ، وتعاطفت ، واتخذت على اساسها اخيرا قرار مساعدة الثورة العظيمة … فمرحبا بالمنازلة القادمة ﻻسقاط الرؤوس الحامية الضارية …
والسﻻم …







