في اللقاء السادس الذي عقد بعد ظهر امس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي والذي تم في خلاله البحث في مسار تشكيل الحكومة إضافة الى التطورات في الجنوب، تأكد بما لا يترك مجالاً للشك ان التقدم حاصل وان المداورة صُرف النظر عنها ليحل مكانها اختيار اسماء غير نافرة ومن اصحاب الاختصاص.
وكشف مصدر مطلع على جو لقاء الرئيسين عون وميقاتي لـ”نداء الوطن” أن “اللقاء السادس حقق نقلة نوعية من شأنها ان تحسم في الساعات المقبلة شكل التركيبة الحكومية طائفياً، وهذا التقدم ابرزه تثبيت الاتفاق حول حقيبتي الداخلية والعدل لجهة ان تبقى الاولى مع سني والثانية مع ماروني مع اختيار شخصيتين تحوزان الثقة والاحترام والاستقلالية لهاتين الحقيبتين”.
وقال المصدر “ان بعض الحقائب لم يحصل من حولها اتفاق نهائي وبعض الحقائب الاخرى تم الاتفاق على هويتها الطائفية، وبالتالي لا بد من الوقوف على رأي الفرقاء النيابيين لحسم هوية ما تبقى من حقائب قبل تركيب كامل الصيغة طائفياً، وعلى ضوئها تصبح الحقائب السيادية هي النقطة الاخيرة التي ستبحث في مطلع الاسبوع المقبل”.
واكد المصدر “ان عملية تأليف الحكومة تسير الى الخواتيم التي تبشر بولادة ليست ببعيدة، وسبب التأخير هو المقاربة بين الوزارات لجهة تصنيفها، وبالتالي الصيغة النهائية ستكون مكتملة في الاسبوع المقبل لتبدأ عملية اسقاط الاسماء على الحقائب”.
وبعد اللقاء قال ميقاتي:” إن الاحداث تتسارع، واخذت حيّزاً من الحديث خلال الاجتماع مع فخامته ما حصل في الجنوب في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة، وفخامته يتابع الاتصالات لتهدئة الاوضاع، ونحن نتمنى أن تهدأ، ونؤكد أن لبنان يلتزم القرار 1701 بكل مندرجاته. وفي هذه المناسبة اوجه تحية للجيش وللدور الذي يقوم به، وخصوصاً من خلال التعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب”.
وأضاف: “أما في ما يتعلّق بالموضوع الحكومي، فأنا وبكل صراحة كنت افضّل عدم الحديث عن هذا الموضوع اليوم، وهذا كان قراري قبل دخولي للقاء الرئيس عون، فالصمت يبقى ابلغ من الكلام والامور في خواتيمها بإذن الله”. ورداً على سؤال حول استبدال وزارة المال للطائفة الشيعية بالداخلية، أجاب الرئيس ميقاتي:” إن كل هذا الكلام، ومع احترامي للاعلام، هو كلام صحافي، وليس له أي اساس”.
واشار رداً على سؤال عن موعد لقائه التالي مع الرئيس عون، الى أنه “ستكون هناك اتصالات غداً للإتفاق على موعد اللقاء”. وعن موضوع المداورة في الحقائب الوزارية، قال”: اذا اتخذ القرار بعدم المداورة في الحقائب فإن عدم المداورة سيشمل أغلب الحقائب”.
المصدر:نداء الوطن











