ليس فقط ، بالتحليل الإجتماعي العلمي ، ولا فقط من تسريبات سائقي اوخدم المسؤولين ، ولا فقط من اقوال الجيران المستمعين الى حميميتهم ، وﻻ فقط بوضع اجهزة تنصت داخل بيوتهم وسياراتهم ، بطريقة التقنيات فائقة الحساسية ، ولا فقط من ملاحقة عوائلهم في الأماكن العامة ، وﻻ فقط من سجﻻت اطبائهم المختلفة … علمنا ، وعرفنا ، وتأكدنا ، ان اوﻻد المسؤولين مقيمين ، ومهربين الى بلاد ، انزلت وستنزل العقوبات على ابائهم ، فاسدي المنظومة ، يجهدون يوميا ومنذ مدة لم يمر عليها الزمن ، بل يترجَّون ابائهم ، ويشجعونهم ، على الإستسﻻم او اضعف الإيمان الإنسحاب التكتيكي ، من معركة ، شارفت على سحقهم ، علّ وعسى ، يتفادون المؤبد المؤكد ، القادم على احصنة القضاء المدجج بالإتهامات الدامغة …
وكان لبعض من ابناء او اقرباء الفاسدين ، مشاركة ، بل قيادة مشرفة ، لبعض مجموعات ثورة السابع عشر من تشرين ، واستبسلوا في التصدي لآلات الحديد والنار والعسكر المأمور …
بعضمة السنتهم ، بحرية الثائر ، بواقعية المحلل ، اعترف نسل الفاسدين ، وهم براء مما افتعله ” وليس فعله ” آبآءهم ، بوطنهم ، بالرغبة في تطهير انفسهم مما تقترفه ايادي آبئهم ، انها حقبة مروعة ، يشهد خلالها تاريخ العائلات اللبنانية ، انتقساما حادا في صراع الأجيال بين اب فاسد وابنه المتنصل منه ، بين فاسد مسؤول وابناء ثورة التطهير ، ﻻ الإصلاح والتغيير …
هؤلاء الظواهر الجدد ، هم الذين قدموا ويقدمون ، بإسمهم ، وبإسم باقي شلتهم ، ألإثبات الواقعي ، المعبر عن جحيم جهنم داخل بيوتهم ، وهم مصدر إخبارٍ ، برسم النيابة العامة التمييزية الشعبية ، المدعوة لإتخاذ كافة اجراءآت استقبالهم في صفوف الثورة ، على سجاد احمر ، احمدي …
ازاء هزيمتهم المرتقبة ، سيضطر الآباء الفاسدين اما لتلبية مطالب ابنائهم ، بتسليم انفسهم الى استدعاءات القضاء ، واما الى الهروب داخل لبنان من بيت الى آخر بلباس ” بيجامة ” شبيهة بمن سبقهم ولبسها … والسﻻم …








