انهارت القاضية غادة ، لمجرد تلقيها خبر طلب مجموعة من الناس ، وبطريقة قانونية ، ﻻ يشوبها عيب في سلكوك النزاع القانوني ، يهدف ان يقوم الطب الشرعي ، بما يلزم ، للتأكد من الأهلية القانونية ، لمسن في السابعة والثمانين من عمره ، يعترف جهارا بأنه يقود شعبه الى جهنم …
ايتها القاضية ” المشاغبة بإسم القانون ” نلفت ، بل نصحح بوصلة نظرك ، الى ان هذا الإجراء لا يقع في خانة القدح والذم ، ﻷنه جرى حسب الأصول من جهة ، واعتمد على القانون الذي يوجب على اي مسن ، يفوق عمره الإثنين وثمانين سنة ، الحصول على تقرير طبيب شرعي ، للقيام بأي تصرف له تداعيات على الغير ، وبحجة اولى ، كل من يتبؤ مسؤولية عامة في وظائف الدولة كافة ، وتتبع البلدان العالم برمتها ، قانون التقاعد الإلزامي حين بلوغ الموظف الخامسة والستين من عمره كحد اقصى ، فاقتضى التنويه والتنبيه …
لكن الغادة العونستانية متوجسة من تقرير الطب الشرعي ، ﻷنه بالتأكيد لن يكون لمصلحة ان يكمل ، ضعيف بعبدا ، ما تبقى من وﻻية حكم الفساد …
لكان سؤآلنا “للغادة” المتوجسة ، لماذا تتمادين في ارتكاب تجاوزات ، ومخالفات قانونية ، الواحدة تلو الأخرى ، لقد اصبح آدائك مشوبا بعيوب فاضحة ، في اصول القيام بمهنة القضاء ، وهي على كل حال فريدة وغريبة وممجوجة ، وتختلف عن سلوك من معك ومن سبقوك ، وتدعو الى اسقاط صفة النزاهة عنك وتستوجب ، في مقابل دعواك الأخيرة مثلا لجهة طلبك ألإدعاء على طالبي التحقق من اهلية فخامته ، رغم احقيتها كما اسلفنا ، تحتم مقاضاتك بالمقابل بتهمة الإساءة لإستعمال سلطة منصبك ، لأهداف سياسية عونية ، كيدية بإمتياز ، وكما ترينا يا جميلة نراك … والسﻻم …








