فور اعﻻن البيطار ، وحين طرق باب رفع الحصانة والإذن بالمﻻحقات ، ارتعب اصحاب الشائن المقصودون الأوائل ، طلائع المطلوبين ، وارتعد مشغليهم وشركائهم معا ، وسارعوا جميعا الى التسابق في اعﻻن تأكيد استعدادهم للمثول امام قاضي التحقيق ، بصفة مشتبه بهم ، حتى بدون الإستحصال على اذن بالمﻻحقة ، او رفعٍ لحصانات نواب مشتبه بهم ، وما ادراك ما معنى مشتبه به ، في كتاب المحقق الطارق بمطرقة الأدلة والمستندات الدامغة على رؤوس من استدعاهم ، وكل من يظهره التحقيق فاعلا ، شريكا ، مخططا ، محرضا ، او مسهﻻ او مهمﻻ ، وستكر بالتأكيد سبحة الإستدعاءات للأسماء الأكثر ايﻻما …
وقبل ان يطلع فجر الغد او يجف حبر قبولهم ، صحى مارد العصابة ، وتداعى على عجل ، وتفحص ، وفند كل امكانية اتهام بحقهم ويكمن او على الأرجح او مؤكد انها ستكشفهم فتطير رؤوسهم ، ويجرجرون الى المحكمة ، فالمحاكمة ، فالحكم عليهم ، فحبسهم …
يا الله على هذه المصيبة ، قالتها العصابة في اليوم التالي ، اننا في ورطة الوقوع في فخ قاضٍ ، قل نظيره ، بل استحال ، فمن اين جاء بحليب السباع ، لمصارعة ثدييات براري المنظومة ، يا ترى …
فتداعوا للتداول على عجل ، وابلغوا من يعنيهم الأمر ، برفض الموافقة على التجواب مع طارق القانون …
فبدأ المستدعون الأشاوس ، في تسجيل مواقف رفض الإستحاجة ، لأسباب متعددة ، ابتدعها ، ونسقها ، وعممها عليهم ، عقل المنظومة مجتمعا في مجلس نواب مغارة علي بابا الكل والحرامية …
لقد فقدت المنظومة في غضون اقل من الثماني واربعين ساعة ، حيثية خداعها الأولية ( وهو في الغالب او رد فعل غير محسوب النتائج ) واثبتت تورطها بشكل قاطع ، وخوفها من صعقها بتيار صاعق ، اسمه سقف القانون ، الذي صرحوا بانهم تحته ، ﻻ فوقه ، وﻻ على يمينه او يساره ، وكادوا ان يقولها نحن المريبون فخذونا …
واضح ان كل ذلك ﻻ يعدو كونه تمثيلية مؤقتة ، او زوبعى في فنجان ، مهما استنجدوا بفذلكات الأغبياء المتهمين …والسﻻم …











