في يوم الحشر سيقف الجميع في طابور انتظار ، سيد اﻷكوان ، حيث يزن مآثر صالحات خلقه ، يوم الحساب ، ويضع في كفة ميزانه اﻷخرى ، طالحات ما اقترفه اﻹنسان طيلة مكوثه على ارض من تراب ، انها سوريالية اﻷديان التي تُقَدِّم على اﻷقل صورة مادية يفهمها عقل البشر من دون هلوساتِ ماوارائيات الكون الفسيح …
ببساطة كلية ، وبعين العلّي العظيم ، ان ما يقوم به البشر من افعال ، تسجل في خانة “داتا ” معلومات حاسوب الخالق ، يرجع اليها متى افتكر الخالق احدهم يوما ما ، ليجري معه المحاسبة القانونية ، ويصدر ميزانية اﻷرباح والخسائر ، ويوقع عليها الطرفان ، ويقوم المدين ، بتسديد ما عليه ، اما في لهيب جهنم ، واما في نار المطهر المخففة ، وأَمّا من ليس عليه دين ، او اكتنز الصالحات ، فله حياة الجنة اﻷبدية …
هكذا علمنا ، من نصَّبوا انفسهم ممثلين ناطقين باسم قادر قدير ، غير منظور وﻻ مرئي او ملموس ، سَمَّوْه الله …
يا ألله كم سَهَّل أفيون اﻷديان علينا ، مهمة كشف ، بل فضح نوايا ، وتصرفات من لديهم ايمان العميان الخانعين ، ومَن تَفَوَّقَ برجاحة عقلهم ، في تحليل الكون ، على مدى اﻷزمنة ، فحلل مواضيع حسابية ، اقتصادية ، سياسية ، اجتماعية ، وغيرها وغيرها ، ولم يجد ولو قصقوصة ورق تدل على فعالية اﻹيمان اﻷعمى في صراع البقاء المحتدم بين البشر …
من مسيرة كبار علماء الفلك والحساب والطب القديم ، طُرِحَتْ معادلة ان يعطي البشر ما لله الى الله ، وما لقيصر الى قيصر ، بمعنى أﻻ يخلطوا اﻹيمان الديني ، باﻹيمان بالعلم واﻹكتشافات العظيمة التي غيَّرت وجهة عيش البشر على أرضٍ من تراب ، ووصلت الى الكواكب وبدأت باستثمارها ، على عكس ما بشرت به مجموعات انتحال وظيفة المتحدث بإسمِ فعلٍ ماضٍ مجهول …
أﻻ يا ساسة لبنان وزعمائه الفاسدين ، اعيدوا ما لقيصر ، بحسب ما ينص عليه اﻹيمان بالعقل ﻻ الدين ، ﻷن دعوتكم الى اﻹلتزام بمقوﻻت الدين ، والسير على سراط الله المستقيم لم تنفع بتاتا معكم …
لقد حََبَلَتْ منكم بطون مآسي المظلومين من دينكم اﻷعمى ، أﻻ فخافوا غضب القيصر … والسﻻم …








