ايتها الديقراطية الكريمة ، كم افتقدك ، وكم أتوق الى ممارستك ، بقناعة الذي يجامعك طوعا ، في عيش مشترك غير طائفي ، متعدد اﻹنتماآت واﻵراء السياسية ، والعضوية الحزبية ، في بلد ” عجيبة ” اختراع تركيبة الديمقراطية التوافقية ، مهزلة هرتقة ، مخلوقات مسخ تجارب المبتدئين في عملية بناء وطن …
كنت اظن مخطئا ،ً ان شريكي في الوطن الذي أفهمني ، وتفاهم معي ، على نظام حكم ، مدني النظرة ، ذات بعد وطني مسلكا وممارسة ، فاندفعت باتجاه تحقيق هكذا حلم ، والعمل سويا ﻹنشاء هيكلية الدولة الحديثة ، بعيدا عن متاهات ، بل ترهات حجارة ” داما ” خبثاء التفخيخ ، في تفاصيل اﻹتفاقات ، وشيطنة مضمونها السامي …
كنت ايتها ” ديمقراطية جمهورية افﻻطون ” ، كنيتي ، استعملها حين أُعرِّف عن نفسي في المجتمعات الدولية ، الصديقة الداعمة لمسيرتي ، منذ ان كنت أحبو ، ﻷنموا على حبك وانجح في تأمين وطن العدالة واﻹزدهار كما كنت احلم به …
انت ايتها الديقراطية الصادقة ، كينونتي ، تؤلفين نوترونات ، وبروتونات ، حركتي الفكرية ، ملهمتي في دراسة برامجي لحكم الدولة ، أينك اليوم يا غالية …
اتطلع حولي فﻻ اجد غير زناديقَ برتقاليين ، يحركهم مشغل “التأيرن “، يمعنون في تحطيم ديقراطيتي الصادقة ، زبانية عصابة علي بابا الكل ، تمرمغ ديقراطيتي بوحل عهر الساقطات ، في معرض نكاحها تفوح منها رائحة الفاعلين من مسؤولين وزعماء ورؤساء مناصب ، ويغرق وطني يوما بعد يوم ، في عصارة زبالة الحكم المهترئ ، المتخمر نتانتاً وقرفاً …
انها مرحلة انحطاط عصر المصرصعين وغلمانهم الحائمين كالذباب اﻷزرق قرفا حولهم ، وخونة مقاومة العدو الصديق ، استقدم سﻻح الفرس ، “ليؤيرن ” مقاومته ، ويكدس صواريخ الصداء ، ليخلق لنفسه وهم توازن ٍ لرعبه الظاهر من بقعة بوله تحت قدميه …
لن اصدق ان غيابك طويل أﻷمد ، ، كذلك ثورتي التي تؤمن بها اﻷكثرية الجائعة المحتضرة الحواس قبل الجسد …
ان ثورة السابع عشر من تشرين ، اطلقها شعب لبنان العظيم ، ونَمَتْ و ” فَعَلَتْ وسَوَّتْ ” بمنظومة الحكم ، وخلخلة ارتباطاتها ، وتفاهماتها ، رغم رعونة اصحاب ” تيسنة ” ممارسي العهر السياسي ، والحادين على شكل الثورة وليس مضمونها ، وهم رجال الخطاط راوح في مسيرتهم الديمقراطية ، ﻻ مشاريع لديهم سوى ، احﻻم غيتوهات الطوائف مستحيلة التنفيذ ، و “من جرب المجرب ، كان عقلة مخرب ” …
بعد نجاح الثورة ، (وهي على قاب قوسين وادنى) ، ستقولين ان اﻷمل لك ، يا ديقراطيتي ، مدنية كنت او علمانية ، او فيديرالية ، ﻻ فرق ، ﻷنك كنيتي ، وكينونتي … والسﻻم …








