رئيس اكبر المعمرين على كرسي مجلس نواب المخصيين ، نبيه البَّْر ، والبحر ، والجو ، سيموت يوما ما ، ﻻن غيره سبقه باﻹداعاء ” بأنه باق ٍ الى اﻷبد ” لكنه مات وصار في ديار البلي ، في أبدية مزابل التاريخ …
لماذا ، ﻷن تاريخ ، اﻷسد ، والضبع ، وكافة انواع اشباه اﻹنسان ، حتى الثعالب السياسية منها ، مهرجة أﻻعيب خفة إخراج اﻷرانب من اﻷكمام ، وتصفيق ملتهمي أرانبه نية مسلوقة ، مطبوخة او مشوية ، كلها سحقتها الشعوب التي كشفت حقيقتها ، فالحيوان الضاري ، كما الخبيث الحذق ، آيﻻن الى الموت المبين ، وهي القاعدة اﻷولى …
اما القاعدة الثانية ، فهي ان ليس كل ما يلمع ذهباً ، وسيذهب التنك ، والحديد المصدي ، ومثيله من حكام وسياسيين ، الى آلة صهر المعادن حتما ، حين يستفيق المغرر بهم وملحوسي بقايا عطاياه ، فيثوروا عليه ، ويحذفوه ، متبعين معادلة ، الرجل المناسب في المكان المناسب …
وفي كل امثلة التاريخ ، ترى ثم تقراء ، فتحلل ، فتستنتج ، ان كل من ماتوا ، وعلى اﻷخص الرديئين منهم ، من رؤساء وقادة ، وملوك ، ونوابا ، ورؤساء مجالس النواب ، قتﻻ ،ً او افتكرهم ربهم ذات يوم ، رحلوا ولم تتوقف عجلة الحياة بعدهم عن الدوران ، بل في غالب الحال تعيد الشعوب ، او تحاول جاهدة ، اعادة بوصلة احياء قيم الحكم ، وتداول السلطة ، وقد تنجح او تفشل ﻻ يهم ، ما دام اﻵتي يغير معالم رذائل وآتار وَخَمِ مَنْ سبقه …
لم يكن على خطإ ابدا ، كل من هتف برحيل الفاسد المشلش عن كرسيه ، سواء كان ، رئيس جمهورية الكرسي ، ام رئيس مجلس نواب المخصيين ، ام رئيس وزارة غبي ، مُكَلّفا كان ام مُصَرِّفَ اعمال تجار الهيكل ، كلهم يعني كلهم ، مصيرهم التنحي ، فلماذا ﻻ يتعظون …
بباسطة كلية ﻷننا ، اكتشفا وعرفنا ، كم يشفطون من أموالنا ، ليزيدوا من ارصدتهم ، وليتغذوا من دماء حقوقنا المهدورة ، ليصبحوا هوامير اقتصادية ، إقتﻻعها شبه مستحيل …
واقع مخيف ، يستوجب قتاﻻ شعبيا دمويا عنيفا ، مع السلطة ، ﻹستئصال ورمها الخبيث ، تحت شعار انه ﻻ تموت أمة اذا مات رمزها الفاسد ، مهما كبر … والسﻻم …








