كان الصوص يتخيل ، منذ ان فَقَّصَ في قصر عمه ، الخاص وسماه تمويها ، قصر الشعب ، بان المستقبل الواعد ، سيؤمن له بأرحية واسعة ، خﻻفة ، قوي بعبدا ، فيتبردخ ، ويتمختر تيها ، ويتنعم ، بالنوم على حرير حلمه …
وكان الصوص قد استحصل رسميا من عمه ، طوعا او اكراها ﻻ فرق ، على تفويض عام وشامل ، بالتكلم بإسمه وعنه ، بالتصرف في المواقف ، والمثول امام ، مواقع خصوم الداخل والخارج ، والدفاع عنه كما يرى ويستنسب ضد خصومه امام كافة المراجع ، وباختصار ، ومنذ قبل مجيء عمه الى جمهورية الكرسي ، جرب بروفا تسلق كرسي رئاسة تياره “المشرقط” مئتين وعشرين فولط اثنائها ، بﻻ “وجع راس” خطورة اجراء عملية انتخابه ، ﻷن دﻻئل ماكنته اﻹنتخابية ، تشي بنتائج الهزيمة المشينة ، وحصل رغم ذلك على مباركة عمه العمياء له بعد اعتﻻئه كرسيه ، مسيرة سينتهجها هو اﻵخر للوصول الى جمهورية الكرسي …
وباﻷمس ، اجرى الصوص فحص ” الدي ان ايه ” السياسي لنفسه ، بعد ان صغرت به الدنيا ، وقصقص اﻷخصام له جناحيه ، وانزلت به عقوبة السرقة المشينة ﻷموال الناس ، وصدرت عقوبات دولية بحقه ، ولم يُبقِ له صاحب ، وطار حلمه الطفولي …
غامر جبران باوراقه اﻷخيرة ، وأطل على شاشات كشف المستور ، واراد طوعا ان يتلقى بنفسه ، نتائج فحص المختبر السياسي له ، فاطلق تصاريحه النارية ” شغل ايام اسهم نارية قيصر عامر” ، المبلولة برطوبة اعماله الكيدية على مدى نيف وثﻻثين عاما …
تفاجاء العالم الغربي اكثر من الداخل ، بتجيير الصوص امر حقوق مسيحيي رعيته ، الى ثعلبٍ أكل وما زال يأكل من عديد دواجنه ، لكن جبران الصوص ، يصر على معرفة نتائج امتحان الثعلب لمسيحييه …
وكرت على المﻷ ، سبحة قنص الصوص ، العبثية ، ذات اليمين وذات الوسط والشمال ، وغرق في وحول اقواله ، واسْتَعَرَت ضده ردود فعل حاضنته المسيحية قبل خصومه ، السنة ، والشيعة ، والدروز على حد سواء ، وجاءت نتيجة فحص” دي ان اي” الصوص ، انه ليس فقط الصوص المنتوف المعرى ، ولكنه فرخ دجاجة عاقر ، ﻻ تبيض ، آخرتها الهزيمة السياسية الكبرى ، ونهايتها المحتومة ، سكين مسلخ اﻹنتخابات القادمة … والسﻻم …








