إنها حقيقة بﻻ دماغ ، لكنها دامغة …
“رآس” الجنرال ، يقول حرسه القديم ، باطون صلب مسلح ، ﻻ يتغير …
لكنه اخطاء وخاض غمار مغامرة تغيير الغير ، فتبين له انهم مثله ، اشداء ، جماجمهم تيوس المواقف ، غير قابلين للتغيير …
عجيب ، كم ان في لبنان ، اعدادا وفيرة ، من رؤوس تيوس الماعز ، ﻻ تغير مواقفها ، ولو اكتشفت انها على خطاء ، وﻻ تكتيك لديها ، ﻹعتماد الخطط البديلة ، وﻻ من يحزنون …
تيوس الماعز انواع واصناف ونُخَبْ …
فهناك نوع التيوس الجبلية ، ذات قرون شامخة تحاكي تاريخ الماعز العريق …
وهناك صنف من تيوس زرائب المعّازين اﻷشداء ، يُحْسِنون تربيتهم ، ويُحَسِّنون في نسلهم ، تبعا لقواعد وضعها لهم اﻷسﻻف …
وهناك صنف من ماعز الحَضَرْ ، تقول له هذا تيسا ، يقول لك احلبه من فضلك …
والمفارقة ، ان هناك نوعا من تيس ليس له قرونا ، وﻻ فحولة ، يدّعي خصوبة اﻹنجاب ، وبالتالي أُبوَّة ، كامل جِراء القطيع ، وهو في الشكل ، شكله مذرٍ ، وفي المضمون على حافة آخرته ، ينازع من فرط انفراطه…
وبالعودة الى نوعية اصدقاء طفولة الرجل الصلب الذي ﻻ يتغير ، فاذا دَقَّقْتَ في هوياتهم ، وامراضهم الوراثية ، تبين لك انهم من صنف عدم اﻹصﻻح والتغيير على خطه سائرون ، رغم انهم يسيرون كما يؤكدون “على العمياني” خلف التيس اﻷكبر ، يرعاهم من الخلف ، مشغلهم وحاميهم ، سيد المعّازين بﻻ منازع ، غير قابل للتغيير ، وﻻ للتراجع عن تيسنته الشجاعة حتى الموت …
بئس هكذا معّاز ، هكذا قطيع تيوس المعاعز ، وبئس كل من ﻻ يغير وﻻ يتغير ، وغير قابل للتطور …
والسﻻم …








