طفح كيل “قوي بعبدا” من واقع اﻹهتراء الحاصل ابان عهده ، وصحى ولو متأخرا ، كونه كان غارقا في غيبوبة نوم الهنا العميق ، صحى على وقع “ضرب كفوف ” الحلفاء المقربين ، اﻷخصام المتربصين ، خاصة مجاهدي حزب محاربة العدو الصديق الذي طالما جاهد ، بي الكل ، لدعمه وتغطيته في الداخل اللبناني ، على حساب خسارة داعمي العهد الهاربين منه ، الواحد تلو اﻵخر …
له … له …
لقد اخذ ختيار بعبدا قيلولة “نوم الهنا” ، فاستغيبه الحسون ، وباقي عصافير نقر الخشب ، وامعنوا في خردقة دعائم هيكل حكمه الخشبي ، وصحى متأخرا جدا على خراب ” بصرته ” ، فهاله ما فعل الحلفاء من خلفه ، وبه ، وراعه مدى هلهلة ما تبقى من مملكته ” حلمه الكبير ” كم صارت نحيلة ، هشة العظام ، شاحبة الطلة ، تمشي عرجاء ، بصعوبة فائقة ، تدل على مﻻمح آخرتها الوشيكة …
لم تمر في بال جنرال العهد القوي ، ولو للحظة ، مشاهد انكسار حلمه المستحيل ، ومستحيل ان تكون نهايته ذليلة ، يزيلها ويطردها من قصر الشعب ، شعب لبنان العظيم اياه …
لم يعد من الممكن بتاتا ، في غضون سنة من باقي مهزلة الحكم ، ان يصنع صنديد آخر زمان ، عجيبة يضيفها الى عجائب الدنيا السبع …
لقد “هرهر سبع البرونبو” ، بعدما تخلى عنه القريب والبعيد ، الكبير والصغير و ” المقمط ” بالسرير ، وبعدما امعن الجنرال في ممارسة الكيدية ، ونكس العهود ، وأﻹزدراء بشركاء الوطن ، وقمع الثورة برصاص جيشه ، وسرقة اموال الناس ، والتسلبط على حقوقهم والحديث عن الفساد والموبقات يطول ويطول …
إن عهد نيرون لبنان ، مستحيل ان يطول ابدا ، بعد اليوم ، لقد صحى مارد بعبدا ، وسيهدم ، تيمنا باسطورة شمشوم ، اعمدة هيكل حلمه الرديء ، صائحا …
علي وعلى اعدائي يا حسن …
والسﻻم …








