ليست المرة اﻷولى التي تتجلى فيها اثار بركة مملكة الحرمين ، لزوار بيت سجنها الحرام ، بأبها مظاهرها ، حيث يذهب المَرء بقصد زيارتها ، ضبعاً عضاضاً ، ويعود بسحر ساحر ، نعجة تردد ، مآاء مآاء ، ويمكن ان ترى سميراً قد اصفر ليل طربه ، وتحول الى داعية الفﻻح والصﻻح ، ولم يعد مهتما بتاتا بدعم ” بَيّ” اﻹصﻻح وتغيير احوال شعب لبنان العظيم …
انها ظاهرة ملفتة حقا ، ان تملك مملكة آل سعود هذه المسحة السحرية ، فتحوِّل اكثر وجوه التحدي والعنتريات المناؤة لها ، الى سحنة سمحاء ، تبدوا عليها بالفعل آثار تجاعيد وتضاريس المناقشات البناءة اثناء اﻹقامة بفندق ” الريتس” او رديفه وهي مراكز معالجة تغيير الرأي من مناوء شرس الى نعجة الرضا والقبول بالقانون ، ويرى المدقق بعيد النظر ، بوضوح ، معالم ومﻻمح الوجه الدالة على اﻷسباب الموجبة ﻹستعمال هذا اﻷسلوب المقنع بﻻ منازع …
بالله عليكم ، كيف لمملكة البدو ، ان تمتلك مراكز اعادة التأهيل الخلقي واﻷخﻻقي ، وهي المتهمة من افواه زائريها اﻷشاوس انفسهم ، سرا وعَلَناً ، بشتى انواع التصغير والتحقير والوصف الﻻذع المسيء لسمعتها الدولية ، الرامي الى زعزعة حكم وﻻة البدو ، اصحاب مشاريع بناء اﻹنسان والدولة العصرية بامتياز ، وقد بدأوا بها ونجحوا …
بالعقل البارد ، الرصين ، ننظر الى قيادة المملكة العربية السعودية ، كيف انها اثناء مسيرة بناء نظامها ، تتخلص من اي ، وكل من تسول له نفسه ، عرقلة مسيرتها ، وتبعد كل من تواجد من اصناف المنتقدين ، كائنا من كانوا ، وتقلم مخالبهم المتوحشة وتجعل منهم مؤيدين ، داعمين لها ، انها والله مملكة ، مَلِكَة ُ صناعة النفوس الخَيِّرة …
بالمناسبة ، وبكل جوارح الراغبين في حصوله ، هل تقتنع قيادة المملكة الحكيمة ، وتستجيب لطلب اكثرية اللبنانيين ، وتدعو لزيارتها ، ” بَيْ بَيْ ” الكل وكل زبانيته وعفاريته ، وتعيدهم الينا بعد فترة وجيزة ، بمواصفات عودة ، اﻷب سمير صفير … والسﻻم …








