
يتقدم ” التيس ” دائما شلعة الماعز باعتزاز القرون العارمة ، المفرخة زهوا ، على رأس فارغ المحتوى ، إﻻ من بخار عناد الصراعات والإشتباكات ، مع تيوس تضاهيها في الرغبة الجامحة لتشابك قرون العراك عبثي الصراع ، لإثبات من هو الفحل التيس ” الأتيس ” من خصمه …
والمفارقة في هذا الصدد ، وضوح التشابه والتطابق في الصراع الحاد ، المتمادي اليومي ، بين تيوس البشر السياسيين ، على وجه الخصوص ، المحميين من حاملي قرون سﻻح الفتنة ، يتباهون بها ، كما تتباها بقرونها الحادة ، تيوس الغنم والماعز ، صواعير ، وثيرانا ، وعجولا ، مشوشة الرؤية وانقشاع الهدف ، معطلة البوصلة في تحديد مسار قطيعها …
اذن هو تيس المقدمة المسؤول عن سير القطيع ، فما بالك اذا تكفل عهرا ، اكثر من تيس ، فحل المظهر ، لقيادة الشعب ، قطيع الغنم الذاهب الى الذبح …
ومن غير ان نمعن النظر ، ﻻن الخراب ظاهر ، تقوم التيوس الى حلبة الصراع الدموي على السلطة ، غير آبهة اﻻ لإثبات عديد كتلتها الحاضنة ، او لتحقيق مكاسب تتفوق بها على تيوس الساحة ، فيدور عراك القرون ، وتسمع قرقعات التصادم ، ويسيل دم المعركة ، وتطول المنازﻻت ، وﻻ نتيجة حاسمة لأي منهم …
التيوس تتعارك ، مستعملة حرفية فحول الخصيتين ليس اﻻ ، وتستميت بدافع حب البقاء للإنتصار ، مهما تكبدت من خسائر ، في ملعب جمهورية الفلتان والعبث ، جمهورية الموز اللبنانية …
والشعب ، غنم القطيع ، ينتظر ببﻻهة الضحية ، فوز احدهم ، ليصفق ويلحق بركبه الى مسلخ العبودية وفتاة المكرمات والإعانات والإعشات …
القلة القليلة هم قياديي الثوار الإحرار ، المستمرين منذ السابع عشر من تشرين بثورتهم المجيدة ، التي ، ما ، لم ، ﻻ ، ولن تنطفئ ، قبل انهاء وضع جمهورية الموز ، الشاذ ، واقتﻻع الفساد من شلوشه ، وتغيير قاعدة ان يقود التيوس شعوبا حرة وحضارية …
ان غدا لناظره قريب والسﻻم …







