تعهّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء بشراء كافة المعدات التي تحتاجها قناة السويس لمواجهة الازمات الطارئة غداة تعويم سفينة الحاويات الضخمة التي أغلقت المجرى المائي لستة أيام.
وقال السيسي في مؤتمر صحافي عقد بمركز تابع لهيئة قناة السويس بمحافظة الاسماعيلية “مهم للغاية توفير أية معدات ومستلزمات تكون موجودة بشكل مستمر لتساهم في قدرة الهيئة وتلبي مطالبها في ظل حركة تطور السفن”.
ومن جهته أشار رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع إلى خطة توفير قاطرات تصل قوة شدها إلى 250 و300 طن إذ أن ما تمتلكه مصر من قاطرات في الوقت الحالي تصل قوة شدها إلى 160 طن.
وقال “تم التعاقد مع شركة صينية على 5 قاطرات .. يتم بناء اثنتين في الصين و ثلاث في ترساناتنا هنا”.
وكان ربيع أعلن في بيان الاثنين “استئناف حركة الملاحة بقناة السويس بعد نجاح الهيئة بإمكانياتها في إنقاذ وتعويم سفينة الحاويات إيفر غيفن”.
في 23 آذار/مارس، جنحت سفينة الحاويات “إم في إيفر غيفن” وتوقفت في عرض مجرى قناة السويس فأغلقته بالكامل، ما عطّل الملاحة في الاتجاهين.
وكانت السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا.
وأدّى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل زاد عن 420 سفينة، وتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.
ومنذ اعادة فتح القناة بلغ عدد السفن العابرة منذ حوالي السادس عصر الإثنين وحتى الثامنة من صباح الثلاثاء (6:00 ت غ) 113 سفينة. ومن المقرر، حسب ما قال ربيع، مرور 140 سفينة أخرى حتى منتصف ليل اليوم.
وصباح الثلاثاء، ظهرت على مواقع تتبع حركة الملاحة بعض السفن المبحرة في القناة بحجم مشابه لسفينة إيفر غيفن، ، في ما يبدو علامة على العودة إلى الوضع الطبيعي.
وقال ربيع إن عملية تعويم السفينة دون اللجوء لتفريغ حمولتها تعتبر “سابقة لم تحدث من قبل في العالم بالنظر إلى حجم وحمولة السفينة”.
وتوقع ربيع الثلاثاء أن يستغرق عبور السفن المنتظرة عند مدخلي قناة السويس “ثلاثة أو أربعة أيام على الأكثر”.
وقال السيسي في مؤتمر الثلاثاء “لم نكن نتمنى أن يحدث شيئ كهذا .. لكنه نبّه إلى الأهمية الكبرى لواقع منذ أكثر من 150 عاما وهو ان قناة السويس ترسخت في وجدان صناعة التجارة العالمية”.
وقال السيسي مخاطبا عمال ورجال الهيئة “في ظل ما يقال عن طرق بديلة .. اقول لكم إن حوالي 12 أو 13% من تجارة العالم عندكم هنا”.
كانت عملية تعويم السفينة التي تزيد حمولتها عن 200 الف طن، بدأت فجر الاثنين بمشاركة أكثر من 10 قاطرات من بينها قاطرة هولندية.
واختير توقيت استئناف عمليات الشد والقطر ليتزامن، بحسب ربيع، مع “زيادة منسوب المياه (في القناة) الى أقصى ارتفاع لها اعتبارا من الساعة الحادية عشرة والنصف (التاسعة والنصف ت غ)” صباح الإثنين.
وعلى الإثر، تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، فيما يُرتقب اجتماع لمنتجي منظمة أوبك وشركائهم الخميس.
وأشار تقرير لشركة أليانز للتأمين إلى أن اليوم في تعطّل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، “يكلّف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار”.
وقالت شركة “لويدز ليست” إنّ الغلق يعيق شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليارات دولار يوميًا بين آسيا وأوروبا.
وأشارت “لويدز ليست” إلى أن “الحسابات التقريبية” تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالى 5,1 مليارات دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليارات دولار.
ومن جهته كان ربيع قدّر الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة ما بين 12 و14 مليون دولار.
وعبرت قناة السويس نحو 19 ألف سفينة في 2020.










