
كتب الصحافي الصديق مفيد توفيق سرحال*
انفراج ام انفجار
في الوقت الذي تسجل الهبة الشعبية اهدافا” عدة داخل مرمى الشبكة الحاكمة وتربك رموزها وشخصياتها واحزابها المنفعلة داخليا باعتمالات متكشفة ومستبطنة و خضات وتسربات وصراع اجيال وتنافر ذهنيات تشي بانقلاب في المفاهيم ومعايير الولاء، يطفو على سطح الاقليم جملة معطيات قد تشكل ارهاصات موضوعية ترتسم معها ملامح المرحلة القادمة وهي بالحقيقة تنطوي على تساؤلات تقود الى استدلالات ستشكل اعادة هيكلة لمعادلات المنطقة وبالإمكان ادراجها على النحو التالي:
1_وفد اعلامي سوري يتلقى دعوة من المملكة العربية السعودية لحضور مؤتمر متخصص ذا صلة بالشأن الاعلامي بعد قطيعة دامت ما ينوف عن احد عشر عاما كانت المملكة خلالها رأس حربة الجهد المنصب على اسقاط النظام في سوريا.
2_تحدثت وسائط اعلامية عن ان رئيس جهاز المخابرات العامة في سوريا اللواء حسام لوقا قد أجرى في غضون الساعات الماضية لقاءات هامة جدا في الرياض.
3_حركة غير اعتيادية في محيط السفارة السعودية في دمشق المقفلة منذ بداية الحرب الاممية على سوريا شملت تنظيفات وازالة الاعشاب والشوائب وتشذيب الاشجار المحيطة بالسفارة ناهيك عن ورشة صيانة داخلية وتجهيزات ما ينذر باعادة فتح السفارة السعودية في عاصمة الامويين.
4_القائم بالأعمال الاماراتي عبد الحكيم النعيمي وخلال احتفال في السفارة الاماراتية في دمشق الاسبوع الفائت وصف الرئيس بشار الأسد بالقائد الحكيم.
5_تبادل معتقلين بين الايرانيين والاميركيين في حمأة الصراع بين الطرفين على المصالح الاستراتيجية في المنطقة وفي خضم جولات تفاوضية ووساطات عربية واوروبية دخل الروس على خطها في ملف لبنان وسوريا واليمن والعراق.
6_اتجاه دول التعاون الخليجي لاستئناف العلاقات مع سوريا وهذا ما ستكشف عنه الايام والاسابيع القادمة بشكل جلي وعلني وواضح وبالاستنتاج المنطقي فان اميركا ولسلامة البحث ما كانت لتسمح بهذا المتغير لولا انها راضية دون ان نقول مشجعة لهذا التقارب.
7_ظهور ملامح صراع بين السعودية والامارات من جهة وقطر وتركيا من جهة ثانية على الساحة اللبنانية له امتداداته في مجمل الساحات الساخنة في الاقليم حيث ترفض السعودية ان يستحوذ السلطان اردوغان على القرار العربي متكئا” ا لى خزانة التمويل القطرية ويبدو ان الروسي يميل الى الفريق الاول اي السعودية الامارات مع الحديث عن دور فاعل لعبه في نسج عرى العلاقات التواصلية بين الخليج وسوريا بغفلة من التركي الغارق في شمال سوريا وازماته الداخلية.
اما السؤال الكبير :هل نحن امام عودة ال( س س) كترجمة عملية لاتفاقات اقليمية ودولية ؟وهل عودة سوريا بقوة الى المسرح العربي من خلال التفاهم مع دول الخليج العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية سيؤسس لمظلة عربية تضع لبنان على سكة الحلول الاقتصادية والمالية و ضمنا سقوط فيتو الانفتاح على سوريا للافادة من خط الترانزيت واعادة الاعمار بشكل يعزز وضع لبنان المأزوم والمتهالك اقتصاديا ، وبالطبع دون اغفال او اسقاط الجهد الكبير للهبة الشعبية النقية المتواصلة كقوة ضغط وتحفيز على الاصلاح تحد من الفساد وتستعيد المال المنهوب وتعيد توليف السلطة وفق آليات تغييرية تدرجية تنقل لبنان من التوافقات الطوائفية التي تتشكل منها السلطة والتي ثبت انها ولادة الفساد والافساد الى دولة المواطنة والعدل السياسي والحقوقي،ودون تناسي عنصر قوة لبنان المركزي اي المقاومة التي تبقى الضمانة في حماية الثروة البرية والبحرية لا الامم المتحدة وقراراتها الجوفاء ،مع الاشارة الى ان معظم الدول ستستفيد من الاستثمار بالحفريات البحرية المزمعة بما فيها اميركا واوروبا وروسيا بما يحفظ كرامة لبنان وسيادته وهذا ما سيحول دون انصياع اميركا للتغول والبلطجة الصهيونية الفجة والوقحة في هذا الشأن.
ازاء ما تقدم هل ستعكس المتغيرات الاقليمية والدولية والعلاقات العربية العربية لاسيما الخليجية السورية نفسها عوامل انفراج في لبنان سواء لجهة تشكيل الحكومة أوالاصلاحات السياسية والملف الاقتصادي والمالي و ملف النازحين وثروة لبنان البحرية،سؤال كبير نأمل ان يفضي الى نهايات سعيدة والا نحن على عتبة انفجار كبير ،والله اعلم.







