في الجولة الخمسين بعد المئة ، اشتعلت في طرابلس ليلة امس ، وباسم جياع لبنان كله، مجددا نار ثورة الفقراء ، العنيفة ، الشرسة ، هذه المرة ، الموجوعة حتى العظام ، وتميزت بصراخ حناجر الجوع ، وقصبات هواء الزﻻعيم المنهوكة من كثرة ما قضمت كورونا الوزارات واخواتها ، وخدشت اوتارها الصوتية ، واحتلت مساحات من منافخ هواء رئة الحرية لديها ، وزادت الطين بلة ، وجعلت من حاﻻت الناس الصحية ، حاﻻت ميؤوسا منها ، اﻻ من ارتفاع درجات حرارة نارها ضد سلطة التجويع الحقيقي ، سلطة علي بابا واﻻربعين الف ” اخو شرير وشريرة ” …
والمنظر ، المخزي ، المعيب ، المقرف ، الوسخ ، الساقط الدنيء ، ” اخو اخت الساقطات ” هو هجوم حطب حماة اصنام السلطة ، هم فقراء عناصر القوى اﻻمنية وبعض قطاعات القوة الضاربة اﻻشاوس ، بكامل عدتهم وعديدهم ، بهدف قمع ، بل اسكات ، واصابة اجساد ، ولو بالرصاص المطاطي ، المقوى بجرعة زائدة من صﻻبة المطاط ، المدعوم بقساوة اوامر السلطات العلية ، والمغمس بسم اﻵمرين بسحق العوائق ، المتصدين لحكم الرئيس القوي ” قراقوش ” العصر الحديث ، وكل من يطاب باسمهم وعنهم ، لنيف وسنة ، بالحرية ، بالحياة الكريمة ، بلقمة العيش اﻻساسية لبقائهم على قيد الحياة …
وتأكدنا ، ان احجار داما السلطة ، هم هم ، جبناء ، او مقهورين ، او مغلوب على امرهم ، او خائفين على رواتبهم ومستحقاتهم ، المضغوط عليهم ، هم مجرمون بحق عيالهم ، لم يتعلموا رغم تأييدهم للثورة ، بان يرفضوا اوامر رؤساء محاور اﻻلوية الرسمية ، كرما ﻻوﻻدهم المشاركين مع الجياع في هدم اعمدة الفساد …
ان اختﻻط حابل اوامر الداخلية ، بنابل اوامر قياداة القوة الضاربة ، هو خير دليل على استمرار خوفهم من ثورة الجياع التي ما ، لم ، ولن ، تنطفئ ، حتى تنطفئ عيون ” قرطة “الحكم عن بكرة ابيها …
والسﻻم …








