

يفيق لبنان اليوم على إيجابية غير متوقعة من الأميركيين والفرنسيين على حد سواء حيث أعلن الإثنان عن عدم تدخلهم بالتكليف بإنتظار التأليف الذي سيحسم توجه الحكومة الذي يفترض بها أن تكون إقتصادية إنقاذية، في حين أن الشارع السني في بيروت والبقاع أعلن عن غضبه بالأمس من خلال مواجهات مع الجيش ومع أنصار الرئيس بري في كورنيش المزرعة _ بربور ما أعاد للأذهان مشاهد سنين مضت برغم إقتصار الأدوات على الحجارة والشتائم المتبادلة والتي لم ينج منها الحريري وبري معا،.
هو تنفيس لإحتقان قد يخبو تدريجياً مع ظهور أسماء لوزراء يبدو أن إختيارهم سيكون مريحاً للزعماء التقليديين ورؤساء الأحزاب حيث أنهم،وكما الرئيس حسان دياب ليسوا من خلفيات سياسية أو عائلية تطمح الى تكوين حيثيات قد تشكل خطرا بنيوياً على أهل السياسة، وهي ضربة معلم تحسب لمن هم خلف السيناريو الذي يصار الى تصويره حاليا، وبإنتظار الحلقات القادمة من مسلسل قد يطول تأتي الأعياد على جوع وإفلاس يلوح في الأفق، وإستراحة سياسية تتيح للأحزاب التراجع والسفر الى إجازة تكون خلالها الكرة في مرمى الوزارة والثوار والمصرف.
٢١/١٢/٢٠١٩
جوزف شعنين







