طبعا ،ان للجيش قيادة وافرادا ، اخطاء مميتة ، ترتكبها في معرض تنفيذ الجنود لأوامر قيادتها ، التي بدورها تقوم بتنفيذ سياسة وزارة الدفاع ، التي وافق عليها مجلس الوزراء مجتمعا ، بالإضافة الى قرارات وتوجيهات المجلس الدفاع الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية …
واننا هنا لسنا لندافع عن سياسة مجلس الوزراء ، او رئيس الجمهورية ، او ممارسات الضباط الخاطئة ، ونترك لقيادة الجيش ان تتخذ اجراءات مناسبة بحق المرتكبين من عديدها …
ولكن …
هل قيادة الجيش من يطلب ، بسحب الجنود من مواقع الدفاع الحدودية ، وزج عديدها واقحامهم ، في معركة غير متكافئة ، بالإستناد الى العلم العسكري ، مع متظاهرين غير المسلحين مثلا ، والطلب الى عناصرها الإفراط في استعمال القوة ، تجاه شعبهم الأعزل ، وهذه المهمة في الأصل منوطة بالقوى الأمنية بكافة مؤسساتها التابعة لوزارة الداخلية ، وان عجزت فالى قيادة الجيش در …
اولا تتذكر دموع العسكرين في اكثر من مرة ، المعبرة عن تعاطف الكثير من عناصر الجيش ، مع اولادهم ، واولاد اعمامهم ، او اقربائهم ، المتظاهرين عنهم وبإسمهم لرفع الغبن ورفع راتب ” ما عاش ” معاش الستين دولار …
اولا نتذكر موقف قائد الجيش، في رفض طلب وزير الدفاع بقمع المتظاهرين بالقوة ، وشكل قراره ، سابقة في سلوك غير مرغوب فيه ، لكنه الحل الواعي لغطرسة سياسة وزير محسوب على المنظومة …
ليس صحيحا ان من يدخل السلك العسكري ، يلجأ الى دعم الواسطة ، او الرشوة ، كما كان يحصل في السابق ، وقد اتخذت القيادة ما يلزم من اجراءات عدلية وقانونية بحق كل المرتكبين المتورطين التي كشفهم التحقيق العسكري ، طبعا ما زال امام القيادة الكثير لتعمله في هذا الصدد…
ليس صحيحا ان كل من دخل الى المدرسة الحربية ، خصوصا في ظل تولي قائد الجيش الحالي ، دفع رشوة حتى يقبل طلبه ، بل تم الإشراف المباشر من قبل قائد الجيش على طلبات الإنتساب ، واثناء اجراء إمتحانات القبول …
من ناحية اخرى ليس صحيحا انه كلما استدعي الجيش ، يقوم بتجاوزات يستعدي بها شعبه ، وأرى في ذلك القول ، تجنيا واضحا ، رغم حصول بعض منها ولكنها لا تشكل القاعدة …
اخيرا وليس آخرا يا صديقي اللبناني ، قد اتفق معك بشدة ان قيادة الجيش مطالبة بالإستمرار في تنظيف شوائبها ، صحيح ، لكن علينا دعم كل من لديه الشجاعة للقيام بتنظيف النظام …
وبمناسبة عيد الجيش ، كل تمنياتنا الداعمة له للحفاظ على حدود الوطن وامان وامان الناس …
لكن ، مهما سمى قائده بنجومه الى السماء ، لن نرضى ابدا له كرسيا متحركا ، نقعده فيها ، لرئاسة جمهورية ، مهما بلغت قداسته …
معا ننتصر … والسلام …







