التقليد حَمّال اوجه متعددة ، فقد يعني النسخ او التزوير او المماثلة ، واحيانا التمثيل اي الكذب او اﻹحتيال او انتحال الصفة …
والتقليد ، جمعه تقاليد ، يعني العادات المشرفة التراثية ، عريقة كانت او مخزية ، لشعب ضارب جذوره في التاريخ ، وغالبا ما يعتز ابناء احفاد الماضي من التباهي باﻹنتماء اليه وحمله ثم توريثه من جيل الى جيل …
وقد تتوسع تفاسير المعاجم العربية السياسية ، وتلحظ ان ثمة تقليد في عرف الدبلوماسية الحديثة ، مختص بل مخصص لرجال السياسة المخضرمين ، “العتاق” ، المدعوكين ، المعجونين مع خبث ” الحيايا ” ذات الذكاء الزائع السيط ، وقد تبنت معظم الدول واعتمدتها كعرف تقليدي ، عند تعيين وزراء خارجيتها ، بموجبه أصبح تقليدا تعلق القﻻدات على صدور كبار خبثاء دبلوماسييها ، وكلما زاد عدد القﻻدات على صدور او اكتاف القياديين ، يتعزز تقليد تبادل عمﻻء وزارات الخارجية والمغتربين ، الراعية ﻷبنائها ومواطنيها المنتشرين في اسقاع الدنيا …
وبمزيد من اﻷسى واﻷسف المبكي ، لقد نعى عهد عونستان ، المغفور لها وزارة الخارجية والمغتربين ، كما غيرها ، من وزارات حكومات إختصاصيي الفشل ، بعد فترة وجيزة من تسلم مهووس السلطة ، مهامه ، واحتﻻل جمهورية الكرسي الرئاسي ، وبعد تعيين صوص القصر المنفوش ” و .. زيرا ” لنساء سياسة لبنان الخارجية …
وما ان ظهرت اعراض سرطان العهد الواقف على شفير الموت ، الذي تسبب بدفن لبنان وهو ما زال حيا ، وتقبلت التعازي به بيوت كل صروح انصار البرتقال الحر ، المسببين المباشرين في سلسلة موت مؤسسات الوطن الواحدة تلو اﻷخرى…
على طريقة تقليد الغراب لمشية الحجل الفاشل ، وقع بي الكل ووجهه ، وسقطت جثته الرئاسية ارضا ، امام اعين كافة ممثلي الدول الشامتين به وبعهده الفشل القادم على اصوات قرقعة ” قباقيب ” غوار الطوشة اللبناني ، المشارك صوريا في مؤتر العرب ” البدو ” وتعهد الرلئيس الساقط ارضا ، بتسليم لبنان المثالي الى خلفه ، وسيفخر اللبنانيون والعالم به وستقتفي اسلوبه بلدان الحضارة ويقلدوه …
الخﻻصة …
سينتهى عهد الرذيلة كما بدأ ، صراخا وعويﻻ وفوضى ، وعض على اصابع التقليد المميت … والسﻻم …







