
أبوه عيسى إسكندر المعلوف، العلامة والمؤرخ وعضو ثلاثة مجامع علمية عربية. والدته عفيفة ابنة إبراهيم باشا المعلوف. أخواله شعراء المهجر: قيصر وميشال وشاهين المعلوف. أقاموا في ساو باولو في البرازيل، أو صنبول كما كان يكتبها العرب المقيمون فيها آنذاك. قيصر أسس في مطلع القرن جماعة أدبية “رواق المعري”، لكنها توقفت عن النشاط، فنشأت “العصبة الأندلسية” سنة 1932 برئاسة ميشال معلوف، وكانت مرجعية الأدباء والشعراء المقيمين في البرازيل وعموم قارة أميركا اللاتينية على غرار “الرابطة القلمية” التي نشأت في الولايات المتحدة وأضحت مرجعية أدباء أميركا الشمالية. ضمت “العصبة الأندلسية” أقلاماً شهيرة، مثل الشاعر القروي (رشيد سليم الخوري)، والياس فرحات، ونعمة قازان، وزكي قنصل، وجورج صيدح. ثم انضم إليها الوافدون الجدد إلى البرازيل، الإخوة الثلاثة: فوزي وشفيق ورياض المعلوف أبناء عيسى إسكندر.
هو شاعر من شعراء المهجر، نعم. لكنني سميته “نصف المهجري” لأن إقامته في البرازيل دامت ثماني سنوات فقط، من 1938 إلى 1946، وعاد إلى الإقامة الدائمة في مدينة زحلة في لبنان، التي شهدت مولده سنة 1912 وفيها توفي سنة 2002. درس في المدرسة الأسقفية ثم في المدرسة اليسوعية. ولو لم يصبح رياض المعلوف شاعراً لكان استثناء في هذا البستان الأدبي المعلوفي. نهل تذوُّق الشعر من أخواله وأخويه وأبيه. وأضاف إلى هذه الباقة اسم الشاعر الياس أبو شبكة الذي كان مدرّس مادة الأدب العربي في مدرسة الفرير/ الجمّيزة التي كان رياض المعلوف طالباً فيها في المرحلة الثانوية. بيد أنه ختم الدراسة في مدرسة عينطورة. وكان قبل ذلك قد أمضى فترة تلميذا في مدرسة الآباء اللعازريين في دمشق حين أقام أبوه في عاصمة سورية.
في مراحل التعليم في لبنان أتقن رياض المعلوف اللغات العربية والفرنسية والإنكليزية. وحين أقام في البرازيل تعلّم اللغة البرتغالية وأتقنها أيضاً. وقد ظهرت موهبته الشعرية مبكراً، وكان في الثانية والعشرين من عمره حين نشر أول ديوان بعنوان “الأوتار المتقطعة”. صدر الكتاب عن “المطبعة العصرية” في القاهرة مزيّناً برسوم الفنان التشكيلي اللبناني قيصر الجميل. والديوان هو مطوّلة شعرية من عشرة أناشيد وعشر موشحات كان قد نشر بعضاً منها في مجلة “أبوللو” الأدبية الشهيرة في القاهرة. وأصبح اسم رياض المعلوف معروفاً في الأوساط الأدبية في مصر وبلاد الشام، ونشر قصائده ومقالاته في “المقتطف”، و”الأديب”، و”الرسالة”، و”المشرق”

فارس يواكيم







